العلامة الحلي
263
مختلف الشيعة
كتاب الهبات وتوابعها وفيه فصول : الأول في الهبة مسألة : إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير وأقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا ، ولو كانت لغير الولد من ذوي الأرحام للشيخ قولان : أحدهما : إن للواهب الرجوع مع الإقباض ، ذكره في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) . والثاني : قال في النهاية : الهبة ضربان : ضرب منها لصاحبها الرجوع فيها ، وضرب ليس له الرجوع . فأما الذي ليس فيه رجوع فهو كل هبة وهبها الإنسان لذي رحمه ولدا كان أو غيره إذا كان مقبوضا ، فإن لم يكن مقبوضا جاز له الرجوع فيه ، فإن مات كان ميراثا ، إلا أن تكون الهبة على ولده ويكونون صغارا فإنه لا يكون له فيها رجوع على حال ، لأن قبضه قبضهم ، فأما إن كانوا كبارا أو يكونون غير أولاده وإن كانوا صغارا كان له الرجوع فيه ما لم يقبض ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 567 المسألة 12 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 309 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 157 ذيل الحديث 645 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 133 - 134 .